Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 310

Contributors:

P.310
الْخَلْقِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَحَوَّلَ فِي غَيْرِ خَلْقِهِ وَلَكِنْ لِلْجِنِّ سَحَرَةٌ كَسَحَرَةِ الْآدَمِيِّينَ فَإِذَا خَشِيتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَذِّنُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن الشيباني عن بسير بْنِ عَمْرٍو قَالَ ذُكِرَ الْغِيلَانُ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَتَحَوَّلُ عَنْ خَلْقِهِ الَّذِي خُلِقَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ لَهُمْ سَحَرَةٌ كَسَحَرَتِكُمْ فَإِذَا أَحْسَسْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَذِّنُوا بِالصَّلَاةِ وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ الْغِيلَانُ سَحَرَةُ الْجِنِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التثويب أقبل فإنه عنى بقوله التثويب ههنا الْإِقَامَةَ وَلَا يُحْتَمَلُ غَيْرُ هَذَا التَّأْوِيلِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْإِقَامَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَثْوِيبًا لِأَنَّ التَّثْوِيبَ فِي اللُّغَةِ مَعْنَاهُ الْعَوْدَةُ يُقَالُ مِنْهُ ثَابَ إِلَيَّ مَالِي بَعْدَ ذَهَابِهِ أَيْ عَادَ وَثَابَ إِلَى الْمَرِيضِ جِسْمُهُ إِذَا عَادَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا أَيْ مَعَادًا لَهُمْ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ لَا