عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَتْ اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ فَلَا تَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ وَكَرَاهَتِهِ إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ الْوَفَاةِ وَمُعَايَنَةِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ قَدْ تَكُونُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَبِمَا يَسُوءُ وَبِمَا يُسَرُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ أَيْنَمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ وَقَدْ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يزيد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 31
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١