Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 302

Contributors:

P.302
حَدِيثٌ ثَانٍ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ هَذَا مِنْ أَفْضَلِ حَدِيثٍ وَأَجَلِّهِ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ لِأَنَّهُ مَثَّلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَهُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَجُعِلَ الْمُجَاهِدُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَفْتُرُ عَنْ ذَلِكَ سَاعَةً فَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ يَكُونُ صَاحِبُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرَاقِدًا وَمُتَلَذِّذًا بِكَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِ رَفِيقِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أُبِيحَ لَهُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمُصَلِّي التَّالِي لِلْقُرْآنِ فِي صَلَاتِهِ الصَّائِمِ مَعَ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ إِنَّ هَذَا لَغَايَةٌ فِي الْفَضْلِ وَفَّقَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَلِهَذَا وَمِثْلِهِ قُلْنَا إِنَّ الْفَضَائِلَ لَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَنَظَرٍ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَحَسْبُكَ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ