الْغَنِيِّ ظُلْمًا أُبِيحَ لِغَرِيمِهِ عِرْضُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعُقُوبَتَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْمُعَاقَبَةُ لَهُ بِأَخْذِ مَالِهِ عِنْدَهُ مِنْ مَالِهِ إِذَا أَمْكَنَهُ أَخْذُ حَقِّهِ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَيْفَ أَمْكَنَهُ مِنْ مَالِهِ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَقَدْ شَكَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَبَا سُفْيَانَ لَا يُعْطِيهَا مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا بِالْمَعْرُوفِ فَقَالَ لَهَا خذي من ماله ما يكفيك وولدها بِالْمَعْرُوفِ فَأَمَرَهَا أَنْ تُعَاقِبَهُ بِأَخْذِ مَالِهَا مِنْ حَقٍّ عِنْدَهُ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن سنجر قال حدثنا أبو عاصم عن وبرة بْنِ أَبِي دُلَيْلَةَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ عَلَى جَوَازِ حَبْسِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاءُ الدَّيْنِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ أَوْ تَثْبُتَ عُسْرَتُهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 288
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۸۸