مَاءً لَمْ يَلَغْ فِيهِ الْكَلْبُ مَعَ مَاءٍ قَدْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ أَنْ يَتْرُكَ الَّذِي ولغ فه الْكَلْبُ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُ وَجَاءَتْ عَنْهُ رِوَايَاتٌ فِي ظَاهِرِهَا اضْطِرَابٌ وَالَّذِي تَحَصَّلَ عَلَيْهِ مذهبه ما أخبرتك ولا عنده بأس بِأَكْلِ مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ مِنَ اللَّبَنِ وَالسَّمْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ هَرْقُ مَا وَلَغَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وَفِي الْجُمْلَةِ هُوَ عِنْدَهُ طَاهِرٌ وَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ مَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ وَضَعَّفَهُ مِرَارًا فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَذَكَرَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ أَنَّهُ قَالَ وَهَلْ في هذا الإسناد لأحد مقال وذلك حي بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَرُدُّونَهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ إِلَّا فِي الْمَاءِ وَحْدَهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ يُغْسَلُ مِنَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ وَكُلُّ إِنَاءٍ وَلَغَ فِيهِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ يُؤْكَلُ الطَّعَامُ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ بَعْدُ تَعَبُّدًا وَلَا يُرَاقُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَإِنَّمَا يُرَاقُ الْمَاءُ عِنْدَ وجوده ليسارة مؤونته قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَغْسِلُ الْإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْخِنْزِيرِ سَبْعًا وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْهُ وَرَوَى مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ غَسْلَ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْخِنْزِيرِ بِأَكْثَرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 270
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٧٠