حَدِيثٌ رَابِعٌ وَعِشْرُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ هَذَا حَدِيثٌ ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ وَبَاطِنُهُ كَظَاهِرِهِ فِي الْبَيَانِ عَنْ ذَمِّ مَنْ هَذِهِ حَالَتُهُ وَفِعْلُهُ وَخُلُقُهُ عَصَمَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ الَّذِي يُرَائِي بِعَمَلِهِ وَيُرِي النَّاسَ خُشُوعًا وَاسْتِكَانَةً وَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ حَتَّى يُكْرِمُوهُ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ يَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ وَمَا يَحْتَاجُ ذَمُّ الرِّيَاءِ إِلَى اسْتِنْبَاطِ مَعْنًى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَشَبَهِهِ لِأَنَّ الْآثَارَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنِ السَّلَفِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 261
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦١