تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ وَلَكِنَّ الْمَكْرُوهَ مِنْ ذَلِكَ إِيثَارُ الدُّنْيَا وَالرُّكُونُ إِلَيْهَا وَالْكَرَاهَةُ أَنْ يَصِيرَ إِلَى اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ وَيُؤْثِرَ الْمُقَامَ فِي الدُّنْيَا قَالَ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَابَ قَوْمًا فِي كِتَابِهِ بِحُبِّ الْحَيَاةِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَقَالَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَقَالَ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ قَالَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهِيَةَ لِلِقَاءِ اللَّهِ لَيْسَتْ بِكَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا هُوَ الْكَرَاهِيَةُ لِلنَّقْلَةِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ قَالَ أَبُوُ عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ عَنْ أَنْ يَتَمَنَّى أَحَدُهُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فَالْمُتَمَنِّي لِلْمَوْتِ لَيْسَ بِمُحِبٍّ لِلِقَاءِ اللَّهِ بَلْ هُوَ عَاصٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي تَمَنِّيهِ الْمَوْتَ إِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إسحاق حدثنا عمرو
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 26 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )