قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرَهُمَا وَالنَّاسُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ إِسْحَاقَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ نَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ لَا نَجَاسَةَ فِيهَا لَمْ يَضُرَّهُ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ وعلى جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ عن الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ وَهُمْ جُنُبٌ وَالنِّسَاءُ حُيَّضٌ فَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قُرِّبَ لَهُ وُضُوءُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَقَالَ لَهُ أَمِثْلُكَ يَفْعَلُ هَذَا يَا أَبَا عِمْرَانَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ يَا أَبَا عُمَرَ أَرَأَيْتَ الْمِهْرَاسَ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يتوضؤون فِيهِ كَيْفَ كَانُوا يَصْنَعُونَ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ وُضُوءَهُ ذَلِكَ كَانَ فِي مَطْهَرَةٍ وَشَبَهِهَا مِمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَصُبَّ مِنْهُ عَلَى يَدِهِ فَلِذَلِكَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ قَالَ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَبُولُ ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَطْهَرَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 256
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۶