تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَقَالَ أَمَّا بِالنَّهَارِ فَلَيْسَ بِهِ عِنْدِي بَأْسٌ وَأَمَّا إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا لِأَنَّهُ قَالَ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ قَالَ فَالْمَبِيتُ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللَّيْلِ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَا يَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ إِنْ صَبَّ الْمَاءَ وَأَبْدَلَهُ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَسْهَلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمَبِيتُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ صَحِيحًا فِيهِ لِأَنَّ الْخَلِيلَ قَالَ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ الْبَيْتُوتَةُ دُخُولُكَ فِي اللَّيْلِ وَكَوْنُكَ فِيهِ بِنَوْمٍ وَبِغَيْرِ نَوْمٍ قَالَ وَمَنْ قَالَ بِتُّ بِمَعْنَى نِمْتُ وَفَسَّرَهُ عَلَى النَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ قَالَ أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ بِتُّ أُرَاعِي النَّجْمَ مَعْنَاهُ بِتُّ أَنْظُرُ إِلَى النَّجْمِ قَالَ فَلَوْ كَانَ نَوْمًا كَيْفَ كَانَ يَنَامُ وَيَنْظُرُ إِنَّمَا هُوَ ظَلِلْتُ أُرَاعِي النَّجْمَ قَالَ وَتَقُولُ أَبَاتَهُمُ اللَّهُ إِبَاتَةً حَسَنَةً وَبَاتُوا بَيْتُوتَةً صَالِحَةً وَأَبَاتَهُمُ الْأَمْرُ بَيَاتًا كُلُّ ذَلِكَ دُخُولُ اللَّيْلِ وَلَيْسَ مِنَ النَّوْمِ فِي شَيْءٍ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ اسْتَيْقَظَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْوُضُوءَ قَالَ وَالْقِيَاسُ فِي نَوْمِ النَّهَارِ أَنَّهُ مِثْلُ نَوْمِ اللَّيْلِ قَالَ فَإِذَا كَانَ النَّائِمُ لَيْلًا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ لِمَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ فَنَوْمُ النَّهَارِ مِثْلُ نَوْمِ اللَّيْلِ فِي الْقِيَاسِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 255 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )