قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى هَذَا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَحْفُوظٌ مَخْصُوصٌ بِأَنْ تَنَامَ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامَ قَلْبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا النَّوْمُ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ مَا غَلَبَ عَلَى الْقَلْبِ أَوْ خَالَطَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ هُوَ الرَّاوِي لِلْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ إِذَا مَلَكَكَ النَّوْمُ فَتَوَضَّأْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ وَإِنِّي لَأَسْمَعُ لِبَعْضِهِمْ غَطِيطًا يَعْنِي وَهُوَ جَالِسٌ وَمَا يَتَوَضَّأُ قَالَ مَعْمَرٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ رجل عنده أو خطيطا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَا قَدْ أَصَابَ غَطِيطًا وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَا يَتَوَضَّأُ وَإِذَا نَامَ مُضْطَجِعًا أَعَادَ الْوُضُوءَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 250
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.250