وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيَتَوَضَّأْ وَمَنْ نَامَ جَالِسًا فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ مَنْ نَامَ قَلِيلًا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ فَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ تَوَضَّأَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ جَالِسًا حَتَّى يَسْتَثْقِلَ قَالَ إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا فَإِنَّا نَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَمَّا مَنْ كَانَ نَوْمُهُ غِرَارًا يَنَامُ وَيَسْتَيْقِظُ وَلَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَانَ يَنَالُهُمْ ذَلِكَ ثم لا يقطعون صلاتهم ولا يتوضؤون مِنْهُ قَالَ الْوَلِيدُ وَسَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا تَوَضَّأَ وَرَوَى مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ لَا وُضُوءَ مِنَ النَّوْمِ وَإِنْ تَوَضَّأَ فَفَضْلٌ أَخَذَ بِهِ وَإِنْ تَرَكَ فَلَا حَرَجَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْهُ الْفَضْلَ بَيْنَ أَحْوَالِ النَّائِمِ وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ النَّوْمِ فَقَالَ إِنْ كَانَ غِرَارًا لَمْ يُنْقِضِ الطَّهَارَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْغِرَارُ هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ قَالَ جَرِيرٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 242
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٤٢