پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 241

پدیدآورندگان:

ص۲۴۱
لِلصَّلَوَاتِ كُلِّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَإِنَّمَا رَغِبْتُ فِي ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْقَائِمِ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ عَلَى وُضُوءٍ وَأَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ وَحُضُورَ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ فَبَانَ بِهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمُرَادُهُ مِنْ كَلَامِهِ حَيْثُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ الْآيَةَ وَصَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ وَمَنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَى ذَلِكَ لَهُ فِيهِ فَضْلٌ كَامِلٌ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ أَوْ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ الْحَدِيثَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَائِمِ مِنَ النَّوْمِ الْوُضُوءَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّوْمِ هَلْ هُوَ حَدَثٌ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ أَمْ لَهُ حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ فِي ذَلِكَ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كُلَّ نَائِمٍ اسْتَثْقَلَ نَوْمًا وَطَالَ نَوْمُهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 241 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )