أَبِي إِدْرِيسَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الْوِتْرَ فِي الِاسْتِجْمَارِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَكِنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ سُنَّةٌ وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى هَذَا جَمَاعَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ( مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ) وَذَكَرْنَا الْحُجَّةَ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ لَهُمْ وَلِمَنْ خَالَفَهُمْ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ الْوِتْرَ فِي تَجْمِيرِ ثِيَابِهِ وَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الْعُمُومَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ فَكَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَحْجَارِ وِتْرًا وَكَانَ يُجَمِّرُ ثِيَابَهُ وِتْرًا تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُسْتَعْمِلًا عُمُومَ الْخِطَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَثَرِ الْمَرْفُوعِ إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 226
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٦