تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ عَارَضَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَإِنْ بَاعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَهُوَ عَاصٍ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ الله بعضهم من بعض قال أبو عمر هَذَا اللَّفْظُ يَقْضِي عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي إِنَّمَا هُوَ لِئَلَّا يَمْنَعَ الْمُشْتَرِيَ فَضْلَ مَا يَشْتَرِيهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلنَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ عَلَى تَأْوِيلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ عَلَى تَأْوِيلِ الشَّافِعِيِّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ وَهَذَا لَفْظٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )