وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَمْضِي الْبَيْعُ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ لِي غَيْرُ ابْنِ القاسم أنه يرد للبيع وَرَوَى سَحْنُونٌ وَعِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ الْحَاضِرُ إِذَا بَاعَ لِلْبَادِي قَالَ فِي رِوَايَةِ عِيسَى إِنْ كَانَ مُعْتَادًا لِذَلِكَ وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ زُونَانُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ لَا يُؤَدَّبُ عَالِمًا كَانَ بِالنَّهْيِ عن ذلك أو جاهلا قال أبو عمر لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي شِرَاءِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي فَمَرَّةً قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ وَمَرَّةً قَالَ لَا يَشْتَرِي لَهُ وَلَا يُشِيرُ عَلَيْهِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ السُّلْطَانِ مِنَ الْمُسْتَخْرَجَةِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ وَالْبَادِي الَّذِي لَا يَبِيعُ لَهُ الْحَاضِرُ هُمْ أَهْلُ الْعَمُودِ وَأَهْلُ الْبَوَادِي وَالْبَرَارِيِّ مِثْلُ الْأَعْرَابِ قَالَ وَجَاءَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ إِرَادَةَ أَنْ يُصِيبَ النَّاسَ غَرَّتُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ عَنِ الْخُزَامِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 196
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٦