پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 194

پدیدآورندگان:

ص۱۹۴
تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أصحابه ذكر ذلك ابن خواز بنداد وغيره عن مالك وقال الشافعي وأبو حنيفة ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ من فعل ذلك جاهلا أو مجترنا فُسِخَ الْبَيْعُ إِنْ أَدْرَكَ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ إِلَّا أَنْ يُحِبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالسِّلْعَةِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهَا بِهِ قَالَ فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي دَسَّهُ أَوْ كَانَ الْمُعْطِي مِنْ سَبَبِ الْبَائِعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَجْنَبِيًّا لَا يَعْرِفُ الْبَائِعَ وَلَا يَعْرِفُ قِصَّتَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ وَالْبَيْعُ تَامٌّ صَحِيحٌ وَالْفَاعِلُ آثِمٌ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ وَأَهْلُ الْقُرَى فَأَمَّا أَهْلُ الْمَدَائِنِ مِنْ أَهْلِ الرِّيفِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالْبَيْعِ لَهُمْ بَأْسٌ مِمَّنْ يَرَى أَنَّهُ يَعْرِفُ السَّوْمَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُشْبِهُ أَهْلَ الْبَادِيَةِ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يَبِيعَ لَهُمْ حَاضِرٌ وَقَالَ فِي الْبَدَوِيِّ يَقْدَمُ فَيَسْأَلُ الْحَاضِرَ عَنِ السِّعْرِ أَكْرَهُ لَهُ أَنْ يُخْبِرَهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ