تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
اشْتَرَيْتُهُ وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ الْبَيْعَ فِيهِ صَحِيحًا وَفَاعِلَهُ عَاصِيًا أَمْرَهُ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَأَنْ يَعْرِضَ السِّلْعَةَ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي دَخَلَ فِيهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ أَحَبَّهَا أَخَذَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَدْرِي وَجْهًا لِإِنْكَارِهِ أَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ وَالْعَرَبُ وَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ مِنْ لُغَتِهَا أَنْ تَقُولَ بِعْتُ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُ فَالَّذِي هُوَ أَعْرَفُ وَأَشْهَرُ عَنْهَا أَنْ يَقُولَ بِعْتُ بِمَعْنَى بِعْتُ وَأَيُّ ضَرُورَةٍ بِنَا إِلَى هَذَا وَالْمَعْنَى فِيهِ وَاضِحٌ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا تَنَاجَشُوا فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَاهُ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّجْشِ وَلَا تَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمُنَاجَشَةَ مَعْنَاهَا أَنْ يَدُسَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ لِيُعْطِيَ بِسِلْعَتِهِ عَطَاءً وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَعْتَبِرَ بِهِ مَنْ أَرَادَ شِرَاءَهَا مِنَ النَّاسِ أَوْ يَفْعَلَ ذَلِكَ هُوَ بِنَفْسِهِ فِي سِلْعَتِهِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْبَيْعِ فَقَالَ مَالِكٌ مَنِ اشْتَرَى سلعة مَنْجُوشَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا عَلِمَ وَهُوَ عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ وَهَذَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 193 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )