حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ فَاشْتَرَاهُ فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَتِ السُّوقَ قال أبو عمر هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ تُبَيِّنُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا أَتَى السوق قال أبو عمر فقوله في خبرهشام فَهُوَ بِالْخِيَارِ يُرِيدُ الْبَائِعَ لِئَلَّا يَتَنَاقَضَ الْحَدِيثَانِ وَهُوَ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَقْصِدَهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا بِالْمَعْنَى وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ حديث هشام نصا كَمَا قَالَ أَيُّوبُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَمَا خَالَفَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ تَفْسِيرُ النَّهْيِ عَنِ التَّلَقِّي أَنْ يَخْرُجَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ فَيَخْدَعُونَ أَهْلَ الْقَافِلَةِ وَيَشْتَرُونَ مِنْهُمْ شِرَاءً رَخِيصًا فَلَهُمُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُمْ قَدْ غَرُّوهُمْ وَخَدَعُوهُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 188
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٨٨