حَرَامٌ وَأَمَّا النَّهْيُ عَمَّا لَيْسَ فِي مِلْكِكَ إِذَا نُهِيتَ عَنْ تَمَلُّكِهِ أَوِ اسْتِبَاحَتِهِ إِلَّا عَلَى صِفَةٍ مَا فِي نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ أَوَصَيْدٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالنَّهْيُ عَنْهُ نَهْيُ تَحْرِيمٍ فَافْهَمْ هَذَا الْأَصْلَ وَقَدْ مَضَى مِنْهُ مَا فِيهِ دَلَالَةٌ وَكِفَايَةٌ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عِنْدَ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا وَرَوَى جَابِرٌ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا حَسَنًا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ مَعَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قال حدثنا أبو الوليد الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ وَلَا يَأْكُلْ بِشَمَالِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا وَحَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَا حَدِيثَانِ بَيِّنَانِ وَاضِحَانِ مُسْتَغْنِيَانِ عَنِ التَّفْسِيرِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 178
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٨