تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْمُرُهُمُ الثَّانِيَةَ فَيَرْجِعُونَ كَذَلِكَ وَيَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَيَقُولُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكُمْ عَلِمْتُ مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ فَعَلَى عِلْمِي خَلَقْتُكُمْ وَإِلَى عِلْمِي تَصِيرُونَ فَتَأْخُذُهُمُ النَّارُ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وأبي هريرة وثوبان بأسانيد صحية مِنْ أَسَانِيدِ الشُّيُوخِ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا لَمْ يَرْفَعْهُ بِمِثْلِ مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا سَوَاءً وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الْمَوْلُودِ وَإِنَّمَا فِيهَا ذِكْرُ أَرْبَعَةٍ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْلِي بِحُجَّتِهِ رَجُلٌ أَصَمُّ أَبْكَمُ وَرَجُلٌ أَحْمَقُ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَرَجُلٌ هَرِمٌ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذِكْرُ الْمَوْلُودِ لَمْ نَذْكُرْهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ كُلِّهَا مَا ذَكَرْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَذْكُرْ أَنَّهَا مِنْ أَحَادِيثِ الشُّيُوخِ وَفِيهَا عِلَلٌ وَلَيْسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ أَصْلٌ عَظِيمٌ وَالْقَطَعُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ضَعْفٌ فِي الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ مَعَ أَنَّهُ عَارَضَهَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 130 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )