قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ أَقْوَى وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ كَمَا رَوَاهُ دَاوُدُ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ كَمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّهُ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ فِي عَيْنٍ مَقْصُودَةٍ فَكَانَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ لِمُعَارَضَةِ الْآثَارِ لَهُ وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ مَعْنَاهُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيهِمْ وَنِسَائِهِمْ فَقَالَ سَوَّلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ مِنْهُمْ وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ النساء والولدان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 120
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٢٠