تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إِلَى نَجْدَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَتَذْكُرُ فِي كِتَابِكَ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَدْ قَتَلَ الْمَوْلُودَ فَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنَ الْوِلْدَانِ مَا عَلِمَ ذَلِكَ الْعَالِمُ لَقَتَلْتَ وَلَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِمْ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مَعَ صِحَّتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَدُّ قَوْلِ مَنْ قَالَ الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ كَانَ رَجُلًا وَكَانَ قَاطِعَ طَرِيقٍ وَهَذَا قَوْلٌ يُرْوَى عَنْ عِكْرِمَةَ حَكَاهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَقَالَ قَتَادَةُ لَعَمْرِي مَا قَتَلَهُ إِلَّا عَلَى كُفْرٍ قَالَ قَتَادَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ قَالَ قَتَادَةُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَمْ يَقْتُلْهُ الْخَضِرُ إِلَّا وَهُوَ كَافِرٌ كَانَ قَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِدْرَاكِهِ وَبُلُوغِهِ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا اسْتَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ فَقَتَلَهُ وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 108 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )