وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ دَاخِلٌ فِي مُسْنَدِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا وَفِيهِ خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ لَا يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَلَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا هَلْ تَخْرُجُ إِلَى الْحَجِّ دُونَ ذَلِكَ مَعَ النِّسَاءِ أَمْ لَا وَهَلِ الْمَحْرَمُ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ أَمْ لَا وَسَنَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) فِي بَابِ سَعِيدِ ( بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ) الْمَقْبُرِيِّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَعْنِي الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِبَاحَةُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَإِبَاحَةُ الْقِرَانِ وَهُوَ جَمْعُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ مُحْرِمًا ( فِي خَاصَّتِهِ ) عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمُوجِبَةَ لِاخْتِلَافِهِمْ فِيهِ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 96
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٩٦