تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُهَاجِرٍ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاتقتلوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْغَيْلَ رُبَّمَا أَدْرَكَ الْفَارِسَ أَوْ أَنَّهُ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ الْغَيْلُ أَنْ تُرْضِعَ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْضًا الْغَيْلُ نَفْسُهُ الرِّضَاعُ وَجَمْعُهُ مَغَايِلُ ( وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْغَيْلُ لَبَنُ الْحَامِلِ وَيُقَالُ الْغَيْلُ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَيُقَالُ الْغَيْلُ نِيلُ مِصْرَ الَّذِي تَنْبُتُ عَلَيْهِ زُرُوعُهُمْ ) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْحَدِيثِ عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ بِمَا يَفْعَلُونَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا يَكُونُ أَدَبًا وَرِفْقًا وَإِحْسَانًا إِلَى أُمَّتِهِ لَيْسَ مِنْ بَابِ الدِّيَانَةِ وَلَوْ نَهَى عَنِ الْغِيلَةِ كَانَ ذَلِكَ وَجْهَ نَهْيِهِ عَنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ ابْنُ القاسم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 93 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )