قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلَانِ يَعِينَانِ النَّاسَ فَمَرَّ أَحَدُهُمَا بِحَوْضٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَقَالَ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ فَتَطَايَرَ الْحَوْضُ فِرْقَتَيْنِ فَأَخَذَهُ أَهْلُهُ فَضَبَّبُوهُ بِالْحَدِيدِ فَمَرَّ عَلَيْهِ ثَانِيَةً فَقَالَ وَأَبِيكَ لَعَلَّ مَا أَضْرَرْتُ أَهْلَكَ فِيكَ فتطاير أربع فرق قال وأما الآخر فسع صَوْتَ بَوْلٍ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَبَنُ الشَّخْبِ فَقَالُوا إِنَّهُ فُلَانٌ ابْنُكَ فَقَالَ وَانْقِطَاعُ ظَهْرَاهُ قَالُوا إِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ قَالَ لَا يَبُولُ بَعْدَهَا أَبَدًا قَالَ فَمَا بَالَ حَتَّى مَاتَ وَيُقَالُ مِنْ هَذَا عِنْتُ فَلَانًا أَعِينُهُ إِذَا أَصَبْتَهُ بِعَيْنٍ وَرَجُلٌ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ إِذَا أُصِيبَ بِالْعَيْنِ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ . . . قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا . . . وَإِخَالُ أَنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 71
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧١