يَصِحُّ ( عَنْ ) غَيْرِ مَا أَبَاحَهُ وَلَا سَبِيلَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَحَادِيثِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا ذَكَرْنَا قَالَ وَفِي صَلَاةِ النَّاسِ بِكُلِّ مِصْرٍ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ رَوَى الْمُزَنِيُّ عَنْهُ فِيمَنْ لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ أَنَّهُ يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ شَيْئًا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَاتِ وَلَا التَّطَوُّعِ كُلِّهِ الْمَعْهُودِ مِنْهُ وَغَيْرِ الْمَعْهُودِ إِلَّا أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ و ( بَعْدَ ) الْعَصْرِ مَا لَمْ يَكُنِ الطُّلُوعُ وَالْغُرُوبُ فَإِنْ خُشِيَ عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ صَلَّى عَلَيْهَا عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَهُوَ نَهْيٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ لَا يَجِبُ أَنْ يُعَارَضَ بِمِثْلِ الْآثَارِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ فِيمَا عَدَا الْفَرَائِضَ وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَا مُعَارِضَ لَهُ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَصْحَابُهُ وَنَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَاةً فَائِتَةً أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ إِلَى أَنْ تَطْفُلَ الشَّمْسُ لِلْغَيْبُوبَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 41
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.41