Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 334

Contributors:

P.334
وأصحابنا في أصولهم في الشرائع وَلِتَفْسِيرِ الْعِينَةِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا قَالُوا وَكُلُّ حَدِيثٍ ذُكِرَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ فَالْمُرَادُ بِهِ الطَّعَامُ لِأَنَّهُ الثَّابِتُ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ مِنْ جهةالنقل وَتَخْصِيصُهُ الطَّعَامَ بِالذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ وَخَالَفَهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِ حُكْمِهِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا تَخْصِيصٌ مِنْهُ لِلِابْتِيَاعِ دُونَ مَا عَدَّهُ مِنَ الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ حُجَجٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا لِأَنَّ أَكْثَرَهَا تَشْغِيبٌ وَمَدَارُ الْبَابِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ توفيقنا وقال عثمان البيتي لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ كُلَّ شَيْءٍ قَبْلَ أن تقبضه كان مكيلا أو مأكولا أو غير ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ وَالْحُجَّةِ الْمُجْمِعَةِ عَلَى الطعام فقد وَأَظُنُّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ