وَقَالَ آخَرُونَ كُلُّ مَا مُلِكَ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِعِوَضٍ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا عَقَارًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مَأْكُولًا كَانَ أَوْ مَشْرُوبًا مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا أَوْ غَيْرَ مَكِيلٍ وَلَا مَوْزُونٍ وَلَا مَأْكُولٍ وَلَا مَشْرُوبٍ مِنْ كُلِّ مَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَيْعُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عنهما ومن حجة من ذهب هذاالمذهب أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَوَيَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَأَفْتَيَا جَمِيعًا بِأَنْ لَا يُبَاعَ بَيْعٌ حَتَّى يُقْبَضَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي مِثْلُ الطَّعَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا فَهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُرَادَ وَالْمَعْنَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قال أخبرني طاووس قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ حَتَّى يُكَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مثله وحدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 331
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣١