Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 320

Contributors:

P.320
وَسُئِلَ عَنِ الَّذِي يَتَلَقَّى السِّلْعَةَ فَيَشْتَرِيهَا فَتُوجَدُ مَعَهُ أَتُرَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ فَتُبَاعُ لِلنَّاسِ فَقَالَ مَالِكٌ أَرَى أَنْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ( فَإِنْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ) ثُمَّ وُجِدَ قَدْ عَادَ نُكِّلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَهْلِ الْأَسْوَاقِ شَيْئًا فِي السِّلْعَةِ الْمُتَلَقَّاةِ وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَلَقِّي السِّلَعِ وَالرُّكْبَانِ وَمَنْ تَلَقَّاهُمْ فاشترى منهم سلعة شَرَكَهُ فِيهَا أَهْلُ سُوقِهَا إِنْ شَاءُوا وَكَانَ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ طَعَامًا أَوْ بَزًّا أَوْ غَيْرَهُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِيهِ الطَّعَامُ وَالْبَزُّ وَالْغَنَمُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ فَإِذَا كَانَ مَسِيرَةَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ جَاءَهُ خَبَرُ ذَلِكَ وَصِفَتُهُ فَيُخْبِرُ بِذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ رَجُلٌ بعني ما جاءك أتفرى ذَلِكَ جَائِزًا قَالَ لَا أَرَاهُ جَائِزًا وَأَرَى هَذَا مِنَ التَّلَقِّي فَقِيلَ لَهُ وَالْبَزُّ مِنْ هَذَا قَالَ نَعَمِ الْبَزُّ مِثْلُ الطَّعَامِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِأَمْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَأَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَرَاهُ مِنْ تَلَقِّي السِّلَعِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْرَهُ تَلَقِّي سِلَعِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَمَنْ تَلَقَّاهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذْ قَدِمَ بِهَا السُّوقَ فِي إِنْفَاذِ الْبَيْعِ أورده وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَهُمْ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِانْكِسَارِ سِلْعَتِهِمْ وَكَسَادِ سُوقِهَا وَهُمْ أَهْلُ غِرَّةٍ فَيَبِيعُونَهُمْ عَلَى