مَلْقُوحَةٌ فِي بَطْنِ نَابٍ حَائِلٍ . . . وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ شَاهِدًا بِأَنَّ الْمَلَاقِيحَ مَا فِي الْبُطُونِ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ . . . مَنَّيْتَنِي مَلَاقِحًا فِي الْأَبْطُنِ . . . تُنْتِجُ مَا تُنْتِجُ بَعْدَ أَزْمُنِ . . . وَكَيْفَ كَانَ فَإِنْ بَيْعَ هَذَا كُلِّهِ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَ جَمَاعَةِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فَكَيْفَ بِمِثْلِ هَذَا مِنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ ( وَهَذَا كُلُّهُ ) يَدْخُلُهُ الْمَجْهُولُ وَالْغَرَرُ وَأَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَفِي حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ تَحْرِيمُ هَذَا كُلِّهِ فَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ فُسِخَ إِنْ أُدْرِكَ فَإِنْ قُبِضَ وَفَاتَ رُدَّ إِلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ قُبِضَ لَا يَوْمَ تَبَايَعَا بَالِغًا مَا بَلَغَ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ وَإِنْ أُصِيبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَمُصِيبَتُهُ مِنَ الْبَائِعِ أَبَدًا وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الْمُلَامَسَةِ وَغَيْرِهَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 315
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٥