ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَفِي ذَلِكَ قِمَارٌ وَخَطَرٌ أَيْضًا وَهَذَا كُلُّهُ تَقْتَضِيهِ مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ ( فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُزَابَنَةِ فُسِخَ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ فَإِنْ قُبِضَ وَفَاتَ رَجَعَ صَاحِبُ الثَّمَرَةِ ( 2 ) بِمَكِيلَةِ ثَمَرِهِ عَلَى صَاحِبِ الرُّطَبِ وَرَجَعَ صَاحِبُ الرُّطَبِ بِقِيمَةِ رُطَبِهِ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَرِ يَوْمَ قَبْضِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَمَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَمُصِيبَتُهُ مِنْ صَاحِبِهِ ) وَأَمَّا قَوْلُهُ الثَّمَرُ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ الْكَلِمَةُ الْأَوْلَى بِالثَّاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِثَلَاثٍ مع تحريك الميم وهو ما في رؤوس النَّخْلِ رَطْبًا فَإِذَا جُذَّ وَيَبِسَ قِيلَ لَهُ تَمْرًا بِالتَّاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مَعَ تَسْكِينِ الْمِيمِ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بَيْعُ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ مِنْ جِنْسِهِ وَبَيْعُ الْجُزَافِ بِالْمَكِيلِ وَبَيْعُ مَا جُهِلَ بِمَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ فَقِفْ عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ وَسَيَأْتِي تَمْهِيدُ مَعْنَى بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذَا يَبِسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 310
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۰