قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى فَذَكَرَهُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَفْسِيرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَرْفُوعًا وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَيُسَلَّمُ لَهُ فَكَيْفَ وَلَا مُخَالِفَ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى مَا جَرَى ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْجُزَافِ بِالْكَيْلِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ الْمَطْعُومِ أَوِ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ مِنْ جِنْسِهِ وَكُلُّ مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضِهِ جُزَافًا بِكَيْلٍ وَلَا جُزَافًا بِجُزَافٍ لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي ذَلِكَ وَلِمُوَاقَعَةِ الْقِمَارِ وَهُوَ الزَّبَنُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ أَنْ لَا يُبَاعُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ إذا بيع منه مجهول بمجهول أو معلوما بِمَجْهُولٍ أَوْ رَطْبٌ بِيَابِسٍ فَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ التَّفَاضُلِ وَجُهِلَ الْمُمَاثَلَةُ وَمَا جُهِلَتْ حَقِيقَةُ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ لَمْ يُؤْمَنْ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الرِّبَا لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ زَادَ أَوْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 309
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٠٩