تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
تَعَجَّلَ قَبْلَ الْحَوَائِطِ قَالَ وَسُئِلَ عَنِ الْحَائِطِ لَيْسَ فِيهِ زُهُوٌّ وَمَا حَوْلَهُ قَدْ أَزْهَى أَتَرَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرُهُ وَلَيْسَ فِيهِ زُهُوٌّ قَالَ نَعَمْ لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إِذَا كَانَ الزَّمَنُ قَدْ أُمِنَتْ فِيهِ الْعَاهَاتُ فَأَزْهَتِ الْحَوَائِطُ حَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَزْهُ هَذَا لِأَنَّ مِنْهَا مَا يَتَأَخَّرُ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَبِيعُ الثِّمَارَ مِنَ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ بَعْدَ أَنْ تَطِيبَ عَلَى مَنْ سَقْيُهَا فَقَالَ سَقْيُهَا عَلَى الْبَائِعِ قَالَ وَلَوْلَا أَنَّ السَّقْيَ عَلَى الْبَائِعِ مَا اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ تُوضَعُ الْجَائِحَةُ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ وَلَيْسَ الْمَاءُ كَغَيْرِهِ لِأَنَّ مَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ فَكَأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ حَائِطٌ آخَرُ فَأَزْهَى حَائِطُ جَارِهِ إِلَى جَنْبِهِ وَبَدَا صَلَاحُهُ حَلَّ بَيْعُهُ وَلَمْ يَحِلَّ بَيْعُ هَذَا الْحَائِطِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُ أَوَّلِهِ قَالَ وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ تُزْهِيَ في شيء منه الحمرة أو الصفرة ويوكل شَيْءٌ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مُسْتَوْعَبًا وَفِي الْجَائِحَةِ فِيهِ وَفِي أَكْثَرِ مَعَانِيهِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَجَرَى مِنْهُ ذِكْرٌ صَالِحٌ فِي بَابِ أَبِي الرِّجَالِ مِنْهُ أَيْضًا وَذَكَرْنَا مِنْهُ هَاهُنَا مَا لَمْ يَقَعْ ذِكْرُهُ فِي ذَيْنَكِ الْبَابَيْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 302 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )