تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
صَلَاحُهُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ حَتَّى يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ كَمَأْبُورِ النَّخْلِ وَمَا لَمْ يَظْهَرْ مِنَ الزَّرْعِ فِي الأرض فهو للمتباع بِغَيْرِ شَرْطٍ كَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ مِنَ الثَّمَرِ وَلَا بَأْسَ عِنْدِهِمْ بِبَيْعِ الْأَرْضِ بِزَرْعِهَا وَهُوَ أَخْضَرُ كَبَيْعِ الْأُصُولِ بِثَمَرِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِأَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ تَبَعٌ لِأَصِلِهِ وَإِذَا أُبِّرَ أَكْثَرُ الْحَائِطِ عِنْدَهُمْ فَهُوَ لِلْبَائِعِ حَتَّى يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَبَّرُ أَقَلَّهُ فَهُوَ كُلُّهُ لِلْمُبْتَاعِ وَاضْطَرَبُوا إِذَا أُبِّرَ نِصْفُهُ وَإِلَّا ظَهَرَ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لِلْمُبْتَاعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ مُفَرَّزًا فَيَكُونُ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَهُوَ لِلْمُبْتَاعِ وَمَنِ ابْتَاعَ أَرْضًا عِنْدَهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ شَجَرَهَا فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْبَيْعِ كَبِنَاءِ الدَّارِ وَكَذَلِكَ فِي صَدَقَتِهَا وَأَمَّا الزَّرْعُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ حَتَّى يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ فَائِدَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَا يُشْكِلُ لِأَنَّ الْحَائِطَ إِذَا بِيعَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )