پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 286

پدیدآورندگان:

ص۲۸۶
وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سُئِلَ سَعِيدٌ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ النَّخْلَ أَوِ الْمَمْلُوكَ فَأَخْبَرَنَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا يَقُولُ جَمَاعَةُ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي قِصَّةِ النَّخْلِ وَفِي قِصَّةِ الْعَبْدِ أَيْضًا ( يَشْتَرِطُ ) بِلَا هَاءٍ لَا يَقُولُونَ يَشْتَرِطُهَا فِي النَّخْلِ وَلَا يَشْتَرِطُهُ فِي الْعَبْدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْهَاءَ لَوْ وَرَدَتْ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ لَكَانَتْ ضَمِيرًا فِي يَشْتَرِطُهَا عَائِدًا عَلَى ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَفِي يَشْتَرِطُهُ ضَمِيرًا عَائِدًا عَلَى مَالِ الْعَبْدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَفِي سُقُوطِ الْهَاءِ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَشْهَبُ فِي قَوْلِهِ جَائِزٌ لِمَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَنْ يَشْتَرِطَ مِنَ الثَّمَرَةِ نِصْفَهَا أَوْ جُزْءًا مِنْهَا وَكَذَلِكَ فِي مَالِ الْعَبْدِ جَائِزٌ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَهُ أَوْ يَشْتَرِطَ مِنْهُ مَا شَاءَ لِأَنَّ مَا جَازَ اشْتِرَاطُ جَمِيعِهِ جَازَ اشْتِرَاطُ بَعْضِهِ وَمَا لَمْ يَدْخُلِ الرِّبَا فِي جَمِيعِهِ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي بَعْضِهِ هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ وَكُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ مَا سَنُوَضِّحُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 286 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )