قَالَ أَبُو عُمَرَ كَلَامُ ابْنِ جُرَيْجٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَالَّذِي انْهَارَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ مَسْجِدُ الْمُنَافِقِينَ لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَلَسْتُ أَدْرِي أَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ هُمْ أَمْ بَنُو غَنْمٍ وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسَعِيدُ بْنِ جُبَيْرٍ أَجَلُّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَقِيَا لَيْسَ الْمَسْجِدَ الَّذِي انْهَارَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَإِنَّ أَهْلَ التَّفْسِيرِ قَالُوا إِنَّهُ كَانَ يُحْفَرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي انْهَارَ فَيَخْرُجُ مِنْهُ دُخَانٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ الرَّجُلُ يُدْخِلُ فِيهِ سَعْفَةً مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ فيخرجها سوداء محترقة وورى عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ جَهَنَّمُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَسْجِدَ الضِّرَارِ بِقُبَاءٍ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقَوِّي أَنَّهُ مَسْجِدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ عَنْهُ مِنْ قَوْلِ مَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 267
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦٧