حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يومين يوم الفقر وَيَوْمِ الْأَضْحَى ( قَالَ أَبُو عُمَرَ ) قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَصِيَامُ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ لَا لِمُتَطَوِّعٍ وَلَا لِنَاذِرٍ وَلَا لِقَاضٍ فَرْضًا وَلَا لِمُتَمَتِّعٍ لَا يَجِدُ هَدْيًا وَلَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَنْ يُصُومَهُمَا ( وَهُوَ ) إِجْمَاعٌ لَا تَنَازُعَ فِيهِ فَارْتَفَعَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَهُمَا يَوْمَانِ حَرَامٌ صِيَامُهُمَا فَمَنْ نَذَرَ صِيَامَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَدْ نَذَرَ مَعْصِيَةً وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ وَلَوْ نَذَرَ نَاذِرٌ صِيَامَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ أَوْ ( صِيَامًا بِعَيْنِهِ ) مِثْلَ صِيَامِ سِتَةٍ بِعَيْنِهَا وَمَا كَانَ مِثْلَ ذلك فوافق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 26
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦