تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فَقَالَ أَصَابَ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ الْوِتْرُ ثَلَاثٌ يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْإِمَامِ يُوتِرُ بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ فَلَا يُسَلِّمُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ أَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ فَلَا يُخَالِفُ قَالَ مَالِكٌ وَكُنْتُ مَرَّةً أُصَلِّي خَلْفَهُمْ فَإِذَا كَانَ الْوِتْرُ انْصَرَفْتُ وَلَمْ أُوتِرْ مَعَهُمْ وَقَدْ رَدَّ هَذَا عَلَى مَالِكٍ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ الْوِتْرُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَتْ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَخْتَارُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فَإِنْ صَلَّى دُونَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَرَكْعَةِ الْوِتْرِ فَحَسَنٌ وَإِنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ فَلَا حَرَجَ قَالَ وَأَحَبُّ الْوِتْرِ إِلَيَّ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَيُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا وَيَفْصِلُ بَيْنَ الْوِتْرِ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ بِسَلَامٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 252 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )