قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتِي الْفَجْرِ وَكَانَ إِذَا قَدِمَ ( مِنْ سَفَرٍ ) صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ وَصَلَاةُ الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى وَالِاسْتِسْقَاءِ وَقَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَدَلِيلٌ آخَرُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ بِالنَّهَارِ وَقَامَ الدَّلِيلُ عَلَى حُكْمِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ بِاللَّيْلِ وَجَبَ رَدُّ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ قِيَاسًا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى هَلْ يَقْتَضِي مَعَ الْجُلُوسِ تَسْلِيمًا أَمْ لَا فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ لَا يَقْتَضِي قَوْلُهُ هَذَا إِلَّا الْجُلُوسُ دُونَ التَّسْلِيمِ فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِإِحْدَى عَشَرَ رَكْعَةً لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وكان إسحاق بن راهويه يقول أما من أوتر بثلاث أَوْ خَمَّسَ أَوْ سَبَّعَ أَوْ تَسَّعَ فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ بَيْنَهُنَّ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَأَمَّا مَنْ أَوْتَرَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُفْرِدُ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 248
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٤٨