أَنْ يَكُونَ إِذَا نَوَى أَنْ يُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا كَانَ مُحَلِّلًا ( لِقَوْلِهِ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ) وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا تَغْلِيظٌ شَدِيدٌ قَوْلُهُ لَا أَوُتَى بِمُحَلِّلٍ وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ التَّحْلِيلُ سِفَاحٌ ( وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ إِذَا هَمَّ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ فَسَدَ النِّكَاحُ وَقَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِيُحِلَّهَا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الزَّوْجُ وَإِلَّا فَهُوَ مَأْجُورٌ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَلِّلُ الْمَلْعُونُ عِنْدَهُمَا مَنْ شُرِطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِلَّا فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَرُدُّ قَوْلَهُمَا وَقَالَ عَطَاءٌ لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الْمُحَلِّلُ عَلَى نِكَاحِهِ ) ( وَلَا يَحْتَمِلُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا التَّغْلِيظَ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ وَضَعَ الْحَدَّ عَنِ الْوَاطِئِ فَرْجًا حَرَامًا جَهِلَ تَحْرِيمَهُ وَعَذَرَهُ بِالْجَهَالَةِ فَالْمُتَأَوِّلُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا رَجْمَ عَلَيْهِ ) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمان قَالَ ( حَدَّثَنَا ) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قال حدثا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ كَاتِبُ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ كَيْفَ تَرَى فِي التَّحْلِيلِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر لا أعلم ذلك إلا السفاح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 235
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۳۵