Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 233

Contributors:

P.233
وَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ نِكَاحَ هَذَا الزَّوْجِ صَحِيحٌ وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ أَتَزَوَّجُكِ لِأُحِلَّكِ ثُمَّ لَا نِكَاحَ بَيْنَنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا ضَرْبٌ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَهُوَ فَاسِدٌ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ وَيُفْسَخُ وَلَا يَطَأُ إِنْ دَخَلَ بِهَا وَلَوْ وَطِئَ عَلَى هَذَا لَمْ يَكُنْ وَطْؤُهُ تَحْلِيلًا فَإِنْ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا مُطْلَقًا لَمْ يَشْتَرِطْ هُوَ وَلَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِ التَّحْلِيلُ فَلِلشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْقَدِيمِ قَوْلَانِ فِي ذَلِكَ أَحَدُهُمَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالْآخَرُ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ الْجَدِيدِ الْمِصْرِيِّ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ ( وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ ) وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ زُفَرٍ إِذَا شُرِطَ تَحْلِيلِهَا لِلْأَوَّلِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيَكُونَا مُحْصَنَيْنِ بِهَذَا التَّزْوِيجِ مَعَ الْجِمَاعِ وَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ النِّكَاحُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَاسِدٌ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ وَلَا يُحْصِنُهَا هَذَا وَلَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَصْحَابِهِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ فِي هَذَا الْبَابِ ( وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ إِذَا هَمَّ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ فَسَدَ النِّكَاحُ وَقَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ ( 3 )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 233 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )