قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ ( هَكَذَا ) فَمَلَكَهَا رَجُلٌ آخَرُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بينهما وان دخل بها مضى ( النكاح ) وبينما صَنَعَ حِينَ خَطَبَ امْرَأَةً نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُخْطَبَ عَلَى ( تِلْكَ ) الْحَالِ قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَكْرَهُ إِذَا بَعَثَ الرَّجُلُ رَجُلًا يَخْطُبُ لَهُ امْرَأَةً أَنْ يَخْطُبَ الرَّسُولُ لِنَفْسِهِ وَأَرَاهَا خِيَانَةً قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَرْخَصَ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَلِكَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ الْمُرْسِلَ لَهُ وَلَوْ ذَكَرَهُ وَذَكَرَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ رُكُونٌ وَلَا رِضًى أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ مَعَ الثَّانِي بَعْدَ الرُّكُونِ إِلَى الْأَوَّلِ وَالرِّضَى بِهِ فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ أَصْلًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ وَاخْتَلَفَ عَنْهُ هَلْ هُوَ عَاصٍ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ أَمْ لَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 22
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.22