Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 228

Contributors:

P.228
( وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ لَهَا إِلَّا طَلَاقُ زَوْجٍ قَدْ وَطِئَهَا وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَطَأْهَا وَطَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا ( أَيِ الْأَوَّلِ ) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَهُوَ يَخْرُجُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ النِّكَاحِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْعَقْدُ لَا الْوَطْءُ إِلَّا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنَّهُ أُرِيدَ بِلَفْظِ النِّكَاحِ هَاهُنَا الْعَقْدُ وَالْوَطْءُ جَمِيعًا بِدَلِيلِ السُّنَّةِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَذَلِكَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ العسيلة والعسيلة هاهنا الوط لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَفِي هَذَا حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي الْإِيمَانِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّحْلِيلُ مِنْهَا وَالْبِرُّ إِلَّا بِأَكْمَلِ الْأَشْيَاءِ وَأَنَّ التَّحْرِيمَ يَقَعُ بِأَقَلِّ شَيْءٍ أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَى الرَّجُلِ ( نِكَاحَ ) حَلِيلَةِ ابْنِهِ وَامْرَأَةِ أَبِيهِ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا عَقَدَ