پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 227

پدیدآورندگان:

ص۲۲۷
وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ اتِّبَاعُ السَّلَفِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُوجِبُ لِلْعَنِينِ حُكْمًا فَلِذَلِكَ تَرَكْنَا اخْتِلَافَ أَحْكَامِهِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ الْبَاتِّ طَلَاقِ الثَّلَاثِ وَلُزُومُهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى رِفَاعَةَ إِيقَاعَهُ لَهُ كَمَا أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ طَلَاقَهُ فِي الْحَيْضِ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا إِنَّهَا كَانَتْ مُجْتَمِعَاتٍ فَعَلَى هَذَا الظَّاهِرِ جَرَى قَوْلُنَا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ طَلَاقُهُ ذَلِكَ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلَّا بِبَيَانٍ وَقَدْ نَزَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَبَاحَ وُقُوعَ الثَّلَاثِ مُجْتَمِعَاتٍ وَجَعَلَ وُقُوعَهَا فِي الطُّهْرِ سُنَّةً لَازِمَةً وَهَذَا مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَفِي بَابِ نَافِعٍ أَيْضًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِرَادَةَ الْمَرْأَةِ الرُّجُوعَ إِلَى زَوْجِهَا لَا يَضُرُّ الْعَاقِدَ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى التَّحْلِيلِ الْمُسْتَحَقِّ صاحبه اللعنة