تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَعْنِي قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ قَامَ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يُقِمْهُ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ هَذَا وَقَدْ ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ كُرَيْبٍ مِنْ حَدِيثِ مَخْرَمَةَ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهِيَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ مَعَهُ وَاحِدٌ لَمْ يَقُمْ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ فَذَكَرَ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ وَتَوَضَّأْتُ وَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُنَادِي فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ هلال عن مخرمة بْنِ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَ ذَلِكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 212 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )