پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 209

پدیدآورندگان:

ص۲۰۹
وَالْقِرَابَ وَفِيهِ ) قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ بِالْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيَامُ اللَّيْلِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا فَطُوبَى لِمَنْ يُسِّرَ لَهَا وَأُعِينَ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَمِلَ بِهَا وَنَدَبَ إِلَيْهَا رَوَى عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ فَرْضٌ وَلَوْ كَقَدْرِ حَلْبِ شَاةٍ وَهُوَ قَوْلٌ مَتْرُوكٌ وَالْعُلَمَاءُ عَلَى خِلَافِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةً وَلَوْ كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ فَرْضًا لَكَانَ مِقْدَارًا مُؤَقَّتًا مَعْلُومًا كَسَائِرِ الْفَرَائِضِ وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا حَدِّثِينِي عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ فَقُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ