قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسلمة الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ فَإِنَّهُ أَرَادَ اللَّوَاتِي يَلْبَسْنَ مِنَ الثِّيَابِ الشَّيْءَ الْخَفِيفَ الَّذِي يَصِفُ وَلَا يَسْتُرُ فَهُنَّ كَاسِيَاتٌ بِالِاسْمِ عَارِيَاتٌ فِي الْحَقِيقَةِ مَائِلَاتٌ عَنِ الْحَقِّ مُمِيلَاتٌ لِأَزْوَاجِهِنَّ عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ فَهَذَا عِنْدِي مَحْمُولٌ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَأَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُنَّ فَإِنْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُنَّ فَهُوَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرَ مَا دُونُ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَنَظَرَ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ فَقَالَ مَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 204
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٤