الضُّحَى يَشْهَدُ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا فِي آخِرِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ مُجْمَلٌ يُفَسِّرُهُ غَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى عَلِيٌّ الْأَزْدِيُّ الْبَارِقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى وَبِهِ كَانَ يُفْتِي ابْنُ عُمَرَ ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى وَمَثْنَى وَمَثْنَى يَقْتَضِي الْجُلُوسَ وَالسَّلَامَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ اللَّيْلِ سَوَاءٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاحْتَجَّ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُخَالِفُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ وَيُضَعِّفُهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ وَيَذْهَبُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذِهِ المسألة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 185
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۵