فِي كِتَابِهِ فِي سِيَرِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بلال عن الجعيد بن عبد الرحمان عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي سَهْلٍ عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْمَيْسِرَ يُرِيدُ النَّرْدَ فَإِنَّهُ ذُكِرَ لِي أَنَّهَا فِي بُيُوتِ أُنَاسٍ مِنْكُمْ فَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَلْيُخْرِجْهَا وَلْيَكْسِرْهَا ثُمَّ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَرَّةً أُخْرَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ فِي هَذِهِ النَّرْدِ فَلَمْ أَرَكَمَ أَخْرَجْتُمُوهَا وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِحُزَمِ الْحَطَبِ ثُمَّ أُرْسِلُ إِلَى الَّذِينَ هِيَ فِي بُيُوتِهِمْ فَأُحْرِقُهَا عَلَيْهِمْ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا عِنْدَهُمْ نَرْدٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ فَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُهُ فِي كَرَاهَةِ اللَّعِبِ بِهَا وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ كَرَاهِيَةَ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَالشَّطْرَنْجِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْقَاسِمِ بن محمد وسعيد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 178
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.178