تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
اللَّهُ وَأَصْلُ الْإِهْلَالِ فِي اللُّغَةِ رَفْعُ الصَّوْتِ وَكُلُّ رَافِعٍ صَوْتَهُ فَهُوَ مُهِلٌّ وَمِنْهُ قِيلَ لِلطِّفْلِ إِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَصَاحَ قَدِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا وَالِاسْتِهْلَالُ وَالْإِهْلَالُ سَوَاءٌ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لِأَنَّ الذَّابِحَ مِنْهُمْ كَانَ إِذَا ذَبَحَ لِآلِهَةٍ سَمَّاهَا وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِهَا وَقَالَ النَّابِغَةُ . . . أَوْ دُرَّةٍ صَدَفِيَّةٍ غَوَّاصُهَا . . . بَهِجٌ مَتَى يَرَهَا يُهِلَّ وَيَسْجُدِ . . . يَعْنِي بِإِهْلَالِهِ رَفْعَهُ صَوْتَهُ بِالْحَمْدِ وَالدُّعَاءِ إِذَا رَآهَا وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ . . . يُهِلُّ بِالْغَرْقَدِ رُكْبَانُهَا . . . كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ الْمُعْتَمِرُ . . . وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَحْرَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ لِحَجَّتِهِ مِنْ أَقْطَارِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ مِيقَاتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَسَنَذْكُرُ الْمَوَاقِيتَ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِهَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ قَوْمٌ أَحْرَمَ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فِيهِ وَقَالَ آخَرُونَ لَمْ يُحْرِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنِ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا أَحْرَمَ حِينَ أَظَلَّ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا